معهد باقر العلوم ( ع )

750

سنن الرسول الأعظم ( ص )

عليه ما يستحقّه : أنا أكلّمك وأنت تجيا بني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك ؟ فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، أنّه كان إذا صلّى الغداة وانفتل لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللّهمّ إنّي أصبحت أسبّحك وأحمدك وأهلّلك وأكبّرك وأمجدّك بعدد ما أدير به سبحتي ، ويأخذ السبحة ويديرها وهو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم ، بالتسبيح ، وذكر أنّ ذلك محتسب له ، وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ففعلت هذا اقتداء بجدّي . فقال له يزيد : لست أكلّم أحدا منكم إلّا ويجيا بني بما يفوز به ، وعفا عنه ووصله وأمر باطلاقه « 1 » . [ 2350 ] - 546 - الكليني : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن الفرج ، قال : كتب إليّ أبو جعفر ابن الرضا عليه السّلام بهذا الدعاء وعلّمنيه وقال : . . . كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول إذا فرغ من صلاته : اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي وما أنت أعلم به منّي ، اللّهمّ أنت المقدّم وأنت المؤخر لا إله إلّا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني ، وتوفّني إذا علمت الوفاة خير لي ، اللّهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ والعلانية ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا ينفد ، وقرة عين لا ينقطع ، وأسألك الرضا بالقضاء ، وبركة الموت بعد العيش ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة المنظر إلى وجهك ، وشوقا إلى رؤيتك ولقائك من غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة ، اللّهمّ زيّنا بزينة الايمان ، واجعلنا هداة مهديين ، اللّهمّ اهدنا فيمن هديت ، اللّهمّ إنّي أسألك

--> ( 1 ) - الدعوات : 61 ح 152 ، بحار الأنوار 45 : 200 ح 41 و 101 : 136 ح 78 ، مستدرك الوسائل 1 : 353 ح 7 .